قصتنا

في عام 1990، كان مؤسسا شركة PAD، هنري وانغ وجاك تشانغ، يعملان بالتدريس في إحدى الجامعات.

كانا يمران يوميًا عبر الباب الحديدي القديم لمكتبة الجامعة. كان الباب ثقيلًا ومتهالكًا، ويصعب فتحه بشكل خاص خلال أيام الشتاء العاصفة. وفي أحد الأيام، التقى الاثنان مصادفةً عند مدخل المكتبة.

قال تشانغ: (ألن يكون رائعًا لو أن هذا الباب يُفتح تلقائيًا؟)

فكّر وانغ للحظة ثم قال: (الأبواب الأوتوماتيكية باهظة الثمن، لكن آلية تشغيلها ليست معقدة للغاية. يمكننا محاولة تصميم واحد بأنفسنا).

وهذا بالضبط ما فعلاه.

نبذة عن الشركة

بدأ الاثنان بالرسومات التخطيطية والمحركات وقطع الغيار، مستعينين بكل ما تمكنا من العثور عليه من مواد. وكانا يبحثان في أسواق القطع المستعملة عن مكونات بديلة، وإذا لم ينجح أحد الحلول، كانا يعيدان التصميم من البداية.

كانت النماذج الأولية بسيطة وغير متقنة؛ فبعضها كان يفتح ببطء شديد، وبعضها الآخر كان يُغلق بسرعة كبيرة أو يتوقف عن الحركة تمامًا. لكن مع كل محاولة فاشلة، كان التصميم يتحسن.

وسرعان ما سنحت لهما فرصة حقيقية لاختبار فكرتهما؛ إذ كانت الجامعة تُنشئ مبنى جديدًا للتدريس وتحتاج إلى أبواب تُسهّل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة. وطُلب من وانغ وتشانغ تطبيق فكرتهما عمليًا.

عزّزا متانة التصميم، وطوّرا حساسات الباب، ثم ركّبا أول باب أوتوماتيكي يعمل بنجاح.

وعندما شاهداه يفتح بسلاسة مع اقتراب الأشخاص منه، تغيرت نظرتهما إلى ما ابتكراه. فلم يعد مجرد تجربة، بل أصبح منتجًا عمليًا يمكن للناس استخدامه والاستفادة منه.

وقادهما هذا الإدراك في النهاية إلى اتخاذ قرار أكبر بكثير. ففي أوائل تسعينيات القرن الماضي، ومع اتجاه عدد متزايد من الأشخاص إلى ترك وظائفهم المستقرة وتأسيس مشروعاتهم الخاصة، قرر وانغ وتشانغ أن يفعلا الشيء نفسه. فتركا العمل في الجامعة وافتتحا مصنعًا صغيرًا للأبواب الأوتوماتيكية.

لم تكن السنوات الأولى سهلة على الإطلاق. فقد عملا في مقر مستأجر بإمكانات محدودة ومعدات بسيطة. وكانا يقضيان النهار في مقابلة العملاء وتركيب الأبواب، ثم يعودان مساءً إلى ورشة العمل لتطوير التصميمات ومعالجة المشكلات التي ظهرت أثناء التشغيل. وفي ذلك الوقت، كانا يؤديان جميع المهام بأنفسهما؛ فكانا مؤسسين ومهندسين وفنيّي تركيب ومندوبي مبيعات وفنيّي صيانة في الوقت نفسه.

وفي أحد فصول الشتاء، بدأت مجموعة من الأبواب التي أنتجاها في وقت مبكر تتعطل عند انخفاض درجات الحرارة. وتلقيا شكاوى من العملاء، فقضى المؤسسان عدة أيام في الموقع وسط الطقس شديد البرودة حتى تمكنا من تحديد سبب المشكلة وحلها. وكانت تلك تجربة لم ينسياها أبدًا؛ إذ تعلّما أن بإمكانك تطوير الفكرة بالوتيرة التي تناسبك، ولكن بمجرد أن تتحول إلى منتج، تصبح مسؤولًا أمام الأشخاص الذين يعتمدون عليه.

بعد ذلك، أطلقا على الشركة اسم PAD، حيث يرمز الحرف P إلى Power، والحرفA إلى Automatic، والحرف D إلى Door.

نبذة عن الشركة نبذة عن الشركة

ومع مرور السنوات، نمت أعمال الشركة، وتوسّع المصنع، وازداد عدد أفراد الفريق. وانتشرت أبواب PAD من المدارس والمستشفيات إلى مراكز التسوق والمباني المكتبية، ثم وصلت في نهاية المطاف إلى الأسواق العالمية.

وبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود، أصبح المدرّسان الشابان اللذان كانا يجربان المحركات وقطع الغيار من أصحاب الخبرة الطويلة في هذا المجال. ومع ذلك، لا يزالان يستمتعان بالتجول داخل ورشة العمل، وتمرير أيديهما على ألواح الأبواب، والاستماع إلى صوت الآلات أثناء التشغيل.

يسألهما البعض أحيانًا عن سبب تخليهما عن مسيرتهما الأكاديمية المستقرة واختيار طريق أكثر صعوبة، فتأتي إجابتهما ببساطة:

لأن ما نقوم به يمكن أن يجعل الحياة اليومية أسهل قليلًا.

قد يبدو فتح الباب الأوتوماتيكي أمامك اليوم أمرًا عاديًا تمامًا.

نبذة عن الشركة نبذة عن الشركة
لكن بالنسبة إلى PAD، تقف وراء هذه اللحظة مسيرة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود من الالتزام والعمل المتواصل، بدأت كلها بفكرة بسيطة عند مدخل مكتبة جامعية:
(ألن يكون رائعًا لو أن هذا الباب يُفتح تلقائيًا؟)